الآداب والأخلاق الإسلامية للطفل المسلم

آداب الطعام والشراب

للطعام والشراب آداب إسلامية جميلــة، دَلَّنَا عليها النبي – صلى الله عليه وسلم –، وهذه الآداب لها أهمية كبيرة في حياتنا، فباتباعها نتقرب إلى الله ونطيع الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي تعلمنا النظام، وتذكرنا بنعم الله علينا، وتجعل البركة في طعامنا وشرابنا، ومن هذه الآداب:

بسـم الله :

أن نقول قبل أن نبدأ الطعام والشراب: بسم الله.

ويستحب أن نذكر التسمية بصوت مسموع ليسمع غيرنا وننبهه عليها. ولو ترك الإنسان التسمية في أول الطعام أو الشراب لسبب ما، ثم تذكر في أثناء أكله أو شربه يستحب أن يقول: بسم الله أوله وآخره .

الأكل والشرب باليد اليمنى.

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :” إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله“.[مسلم]

وعن سلمة بن الأكوع – رضي الله عنه – قال: أن رجلا أكل عند رسول الله بشماله فقال صلى الله عليه وسلم:كُلْ بيمينك”. فاستكبر الرجل أن ينفذ أمر رسول الله فقال: لا أستطيع. فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: لا استطعت. ما منعه إلا الكبر. [مسلم].

• تجنب الطعام والشراب المحرم.

فالمسلم لايأكل ولا يشرب إلا ما أحله الله تعالى له، ويمتنع عن أكل وشرب ما حرمه الله، مثل لحم الخنزير، الخمر.

الأكل مما يلي أيدينا، إلا إذا كان مما يمكن أن ننتقي منه كالفاكهة.

لأن أكل الإنسان من أمام الآخرين يغضبهم وقد يؤذي مشاعرهم، وقد يؤدي إلى اشمئزازهم من فعله.

قال عمر بن أبي سلمة: ” كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة (الإناء)، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سم الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك. فما زالت تلك طُعمتي بعد.”[البخاري].

• لا نعيب طعامًا أبدًا.

فقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام لا يعيب طعامًا أبدًا، إن أحبه أكله وإن كرهه تركه دون أن يعيبه.

أن نقول الحمد لله في نهاية الأكل والشرب.

فعلينا أن نحمد الله على ما رزقنا من طعام وشراب من حيث لا حول لنا ولا قوة.

• أن نغسل أيدينا قبل الأكل وبعده.

تجنبًا للعدوى بالأمراض المعدية، ويستحب استعمال السواك أو الفرشاة والمعجون لتنظيف الأسنان والفم؛ وذلك لأن النظافة عنوان للمسلم .

• أن نتذكر نعمة الله علينا وأن ننوي في أنفسنا أننا نأكل ونشرب لنقوى على عبادة الله.

• عدم الإسراف في الطعام والشراب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات

يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسه” [الترمذي].

دعوة الحاضرين إلى الطعام والشراب.

الاجتماع على الطعام يجعل فيه بركة؛ فقد جاء بعض الصحابة يشكون للنبي أنهم يأكلون ولا يشبعون، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه” [أبو داود].

عدم استعمال الأواني المصنوعة من الذهب أو الفضة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يُجَرجِر في بطنه نار جهنم” [مسلم].

آداب الطريق

جعل الإسلام للطريق آداباً معينة؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه: “إياكم والجلوس على الطرقات”. فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال- صلى الله عليه وسلم- : “فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها”. قالوا: وما حق الطريق؟ قال- صلى الله عليه وسلم- :” غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر”[متفق عليه].

ومن آداب الطريق:

غض البصر

كف الأذى

رد السلام

الأمر بالمعروف

النهي عن المنكر

الاعتدال والتواضع في السير

السير في جانب الطريق

التأني وعدم العجلة

الالتزام بقواعد المرور ومن آداب الطريق الأخرى

غض البصر:

المسلم يغض بصره عن ما حرمه الله تعالى، قال سبحانه:{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}[النور:30-31] .

• كف الأذى:

المسلم لا يؤذي أحداً يمشي بالطريق، ولا يقضي حاجته فيه، ولا يسخر من أحد، ولا يضيق الطريق أمام المارة، ولا يزاحم، إنما يميط الأشياء التي تعوق سير الناس كالزجاج، والحجارة.

رد السلام:

وهو شعار المسلم وعلامة عليه، فيلقي السلام على من يقابله، ويرد تحية من يحييه.

• الأمر بالمعروف:

المسلم يأمر بالمعروف، ويسعى لتحقيق الخير والسلام في المجتمع، من خلال نشر مكارم الأخلاق.

• النهي عن المنكر:

المسلم ينهى عن المنكر، ويحارب الشر، طاعة لله ورسوله؛ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :”من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه،? وذلك أضعف الإيمان” [متفق عليه].

الاعتدال والتواضع في السير:

المسلم يلتزم بأوامر الله تعالى، فلا يمشي في كبرياء وخيلاء، قال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً} وقال: {واقصد في مشيك}[لقمان:19].

• السير في جانب الطريق:

المسلم يسير في جانب الطريق، ولا يسير في وسطه؛ حتى يتلافى الحوادث.

• التأني وعدم العجلة:

المسلم يتمهل في عبور الطرق، ولا يسرع في سيره؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: الأناة من الله، والعجلة(التسرع في غير موضعه) من الشيطان” [الترمذي].

الالتزام بقواعد المرور:

المسلم لا يخالف قواعد المرور، بل هو أحرص الناس على الالتزام بها واحترامها.

• ومن آداب الطريق الأخرى:

* الحفاظ على نظافة الطريق.

* عدم رفع الصوت إلا لضرورة.

* عدم الأكل أثناء السير.

آداب طلب العلم

العلم فضل من الله يهبه لمن يشاء من عباده، ولطلب العلم آداب، حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعلمنا إياها؛ حتى نستطيع أن ننتفع بما تعلمناه، وحتى يمكننا أن نفيد مجتمعنا به. وللعلم في الإسلام مكانة كبيرة؛ فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم السعي لطلب العلم طريقًا موصلا إلى الجنة، فقال: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة) أخرجه البخاري وأبو داود. فعلى طالب العلم أن يعمل على فهم أسرار العلم، ويحترم معلمه، ويحرص على أن ينفع الناس بما تعلم. ومن آداب طلب العلم:

الحرص على طلب العلم احترام المعلِّم عدم مقاطعة المعلم أثناء الشرح الحرص على الفهم الجيد عدم التحرج من السؤال الحرص على تقوى الله الحرص على أن ينفع الناس بما تعلم الحرص على طلب العلم النافع

الحرص على طلب العلم:

المسلم يحرص دائمًا مهما بلغ من بلغ من العلم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نطلب العلم دائمًا، قال تعالى: ( وقل رب زدني علمًا) سورة طه: 114.

• احترام المعلِّم:

يجب على المسلم أن يحترم معلمه ويوقره.

• عدم مقاطعة المعلم أثناء الشرح:

فإذا سئل المعلم أثناء الشرح فعليه أن يتم حديثه ثم يجيب السائل.

الحرص على الفهم الجيد:

يجب على المتعلم الحرص على أن يفهم ما يتلقاه من العلم جيدًا ، فإذا صعب عليه شيء فعليه أن يسأل المعلم، ويطلب منه شرح الصعب مرة أخرى.

• عدم التحرج من السؤال:

يجب ألا يمنع الحياء المتعلم من طلب العلم وسؤال معلمه ، فإن لم يستطع أن يغالب حياءه فعليه أن يطلب من غيره أن يسأل نيابة عنه.

• الحرص على تقوى الله:

فالعلم فضل ورزق من الله يهبه لمن يشاء من عباده، خاصة الأتقياء، قال تعالى: ( واتقوا الله ويعلمكم الله) سورة البقرة: 282.].

الحرص على أن ينفع الناس بما تعلم:

يجب على من تعلم علمًا أن ينفع به من لا يعلمه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (… ليبلِّغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلِّغ من هو أوعى له منه) أخرجه البخاري.

• الحرص على طلب العلم النافع:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع ، ودعاء لا يُسمع) رواه أحمد وابن حبان.

أخلاق إسلامية :

كيف أكون صادقًا؟

• أن أؤمن بأن الله لا يحب الإنسان الكذاب.

• أن أعلم يقيناً أن المسلم لا يكون كذاباً كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم.

• أن أعوِّد لساني قول الصدق؛ لأن اللسان معتاد لما عودته.

• أن أدرك وأؤمن بأن الصدق فيه النجاة وأن الكذب فيه الهلاك.

• أن أتيقن بأن أقرب الطرق إلى القلوب هو قول الصدق.

الكذب ضد الصدق

الكذب أن يقول الإنسان كلاماً ليس حقيقياً ويخالف الواقع والكذاب منافق كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان”.

كيف أتجنب الكذب؟

• أن أتعود على قول الحق ولا أتعود على الكذب.

• أن أؤمن بأن الإنسان المؤمن لا يكون كذاباً.

• أن أبتعد عن أصدقاء السوء الذين يكذبون .

• أن أؤمن بأن جزاء الكذاب عذاب النار.

• أن أؤمن بأن في الكذب الهلاك وفي الصدق النجاة.

بر الوالدين

ما البِر؟

البر هو الإحسان إلى الوالدين، وهو فرض على كل مسلم، قال الله تعالى:

(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا) [الإسراء:23]. والبر من أحب الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الصلاة على وقتها) فقال السائل: ثم أي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (ثم بر الوالدين) قال: ثم أي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الجهاد في سبيل الله). متفق عليه ورضا الوالدين من رضا الله، قال صلى الله عليه وسلم: ( من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله). رواه البخاري.

كيف أكون بارًّا؟

* أطيع والديَّ فيما ليس فيه معصية لله.

* ألتمس رضاهما بشتى الطرق.

* أخفض صوتي في حضورهما.

* لا أسيئ لوالدي بالقول أو الفعل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والده) فقيل: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والده؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( يسب أبا الرجل فيسب أباه،? ويسب أمه فيسب أمه) متفق عليه.

* أرعاهما إذا كبرا في السن.

* أدعو لهما في حياتهما أو مماتهما.

* أصل رحمهما؛ فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يارسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم. الصلاة عليهما (أي الدعاء لهما) والاستغفار لهما،? وإنفاذ عهدهما من بعدهما،? وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما،? وإكرام صديقهما) رواه أبو داود.

العقوق ضد البر

عقوق الوالدين ضد البر، وهو عدم طاعتهما وفعل ما لا يرضيهما، أو إيذائهما بنظرة لاتليق أو كلمة ولو بقول كلمة: (أُف)، قال تعالى: (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمًا) سورة الإسراء: 23. وعقوق الوالدين من أكبر الذنوب، وقد جمعه النبي عليه الصلاة والسلام بين العقوق وبين الشرك بالله، فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين…) متفق عليه.

الصخرة العظيمة

جعل الله للأب والأم منزلة كبيرة، وفرض الله على الإنسان أن يحسن إلى والديه ويعمل على رضاهما؛ فقال سبحانه: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً }[ الإسراء:23]. وقد قص علينا النبي – صلى الله عليه وسلم – قصة من أجمل قصص البر بالوالدين، إذ كان هناك راعٍ طيب صالح، يبر أباه وأمه ويحبهما حبًا كبيرًا . وفي يوم من الأيام خرج هذا الراعي في سفر وكان معه رجلان ، وبينما كان الرجال الثلاثة يمشون أمطرت السماء مطراً غزيراً ، واشتد الرياح عليهم ، فذهبوا إلى غار قريب ودخلوه حتى يتقوا المطر والرياح ، وفجأة انحدرت صخرة من أعلى الجبل ، فأغلقت عليهم الغار، فتحير الرجال الثلاثة وأدركوا أنهم سيهلكون. فقال أحدهم : لن ينجيكم من هذا المأزق وهذا الخطر إلا الدعاء بصالح الأعمال. فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ماهم فيه. فكان من دعاء الراعي الصالح قوله: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحداً من أولادي قبلهما، فظللت واقفاً- وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والديَّ وشربا من اللبن، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة ، وخرج الثلاثة من الغار. [البخاري ومسلم]

ديننا

ديني هو الإسلام، وهو الدين الذي ارتضاه الله لي ولكل المسلمين، وأرسل به الأنبياء؛ ليدعوا الناس جميعاً إليه، قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}[آل عمران:19] وأركان الإسلام خمسة: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان” [مسلم].

الطهارة الطهارة والنظافة عنوان للمسلم وسمة حضارية يتميز بها عن غيره، وديننا الإسلام يأمرنا بالطهارة، – ولا يتقبل الله عز وجل – الصلاة من المسلم إلا إذا كان طاهرًا ، فهو يتطهر لكي يصلي خمس مرات في اليوم .. وقد علمنا النبي – صلى الله عليه وسلم – كيف نتطهر ونتوضأ للصلاة.

ففي يوم من الأيام، طلب عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ماء ليتوضأ، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض، واستنشق واستنـثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثًا، ثم قال: رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – يتوضأ نحو وضوئي هذا. [البخاري]. وكان النبي –صلى الله عليه وسلم – يبدأ باليمين؛ قالت السيدة عائشة – رضي الله عنها -: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله. [البخاري].

آداب الطعام والشرابللطعام والشراب آداب إسلامية جميلــة، دَلَّنَا عليها النبي – صلى الله عليه وسلم –، وهذه الآداب لها أهمية كبيرة في حياتنا، فباتباعها نتقرب إلى الله ونطيع الرسول صلى الله عليه وسلم. وهي تعلمنا النظام، وتذكرنا بنعم الله علينا، وتجعل البركة في طعامنا وشرابنا، ومن هذه الآداب:

بسـم الله :


أن نقول قبل أن نبدأ الطعام والشراب: بسم الله.

ويستحب أن نذكر التسمية بصوت مسموع ليسمع غيرنا وننبهه عليها. ولو ترك الإنسان التسمية في أول الطعام أو الشراب لسبب ما، ثم تذكر في أثناء أكله أو شربه يستحب أن يقول: بسم الله أوله وآخره .

الأكل والشرب باليد اليمنى. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :” إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله”.[مسلم]

وعن سلمة بن الأكوع – رضي الله عنه – قال: أن رجلا أكل عند رسول الله بشماله فقال صلى الله عليه وسلم:” كُلْ بيمينك”. فاستكبر الرجل أن ينفذ أمر رسول الله فقال: لا أستطيع. فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: لا استطعت. ما منعه إلا الكبر. [مسلم].


• تجنب الطعام والشراب المحرم.


فالمسلم لايأكل ولا يشرب إلا ما أحله الله تعالى له، ويمتنع عن أكل وشرب ما حرمه الله، مثل لحم الخنزير، الخمر.

الأكل مما يلي أيدينا، إلا إذا كان مما يمكن أن ننتقي منه كالفاكهة.


لأن أكل الإنسان من أمام الآخرين يغضبهم وقد يؤذي مشاعرهم، وقد يؤدي إلى اشمئزازهم من فعله.قال عمر بن أبي سلمة: ” كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة (الإناء)، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سم الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك. فما زالت تلك طُعمتي بعد.”[البخاري].

• لا نعيب طعامًا أبدًا.



فقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام لا يعيب طعامًا أبدًا، إن أحبه أكله وإن كرهه تركه دون أن يعيبه.

أن نقول الحمد لله في نهاية الأكل والشرب.


فعلينا أن نحمد الله على ما رزقنا من طعام وشراب من حيث لا حول لنا ولا قوة.

• أن نغسل أيدينا قبل الأكل وبعده.


تجنبًا للعدوى بالأمراض المعدية، ويستحب استعمال السواك أو الفرشاة والمعجون لتنظيف الأسنان والفم؛ وذلك لأن النظافة عنوان للمسلم .

• أن نتذكر نعمة الله علينا وأن ننوي في أنفسنا أننا نأكل ونشرب لنقوى على عبادة الله.


• عدم الإسراف في الطعام والشراب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلاتيقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسه” [الترمذي].دعوة الحاضرين إلى الطعام والشراب.


الاجتماع على الطعام يجعل فيه بركة؛ فقد جاء بعض الصحابة يشكون للنبي أنهم يأكلون ولا يشبعون، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ” فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه” [أبو داود].عدم استعمال الأواني المصنوعة من الذهب أو الفضة.


قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يُجَرجِر في بطنه نار جهنم” [مسلم].


آداب الطريق

جعل الإسلام للطريق آداباً معينة؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه: “إياكم والجلوس على الطرقات”. فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها . قال- صلى الله عليه وسلم- : “فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها”. قالوا: وما حق الطريق؟ قال- صلى الله عليه وسلم- :” غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر”[متفق عليه].

ومن آداب الطريق:


غض البصر

كف الأذى

رد السلام

الأمر بالمعروف

النهي عن المنكر

الاعتدال والتواضع في السير

السير في جانب الطريق

التأني وعدم العجلة

الالتزام بقواعد المرور ومن آداب الطريق الأخرى

غض البصر:

المسلم يغض بصره عن ما حرمه الله تعالى، قال سبحانه:{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}[النور:30-31] .• كف الأذى:



المسلم لا يؤذي أحداً يمشي بالطريق، ولا يقضي حاجته فيه، ولا يسخر من أحد، ولا يضيق الطريق أمام المارة، ولا يزاحم، إنما يميط الأشياء التي تعوق سير الناس كالزجاج، والحجارة.


رد السلام:



وهو شعار المسلم وعلامة عليه، فيلقي السلام على من يقابله، ويرد تحية من يحييه.

• الأمر بالمعروف:


المسلم يأمر بالمعروف، ويسعى لتحقيق الخير والسلام في المجتمع، من خلال نشر مكارم الأخلاق.


• النهي عن المنكر:


المسلم ينهى عن المنكر، ويحارب الشر، طاعة لله ورسوله؛ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :”من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه،? وذلك أضعف الإيمان” [متفق عليه].

الاعتدال والتواضع في السير:


المسلم يلتزم بأوامر الله تعالى، فلا يمشي في كبرياء وخيلاء، قال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً} وقال: {واقصد في مشيك}[لقمان:19].


• السير في جانب الطريق:


المسلم يسير في جانب الطريق، ولا يسير في وسطه؛ حتى يتلافى الحوادث.

• التأني وعدم العجلة:



المسلم يتمهل في عبور الطرق، ولا يسرع في سيره؛ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: ” الأناة من الله، والعجلة(التسرع في غير موضعه) من الشيطان” [الترمذي].

الالتزام بقواعد المرور:


المسلم لا يخالف قواعد المرور، بل هو أحرص الناس على الالتزام بها واحترامها.• ومن آداب الطريق الأخرى:



* الحفاظ على نظافة الطريق.

* عدم رفع الصوت إلا لضرورة.

* عدم الأكل أثناء السير.

آداب طلب العلم

العلم فضل من الله يهبه لمن يشاء من عباده، ولطلب العلم آداب، حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن يعلمنا إياها؛ حتى نستطيع أن ننتفع بما تعلمناه، وحتى يمكننا أن نفيد مجتمعنا به. وللعلم في الإسلام مكانة كبيرة؛ فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم السعي لطلب العلم طريقًا موصلا إلى الجنة، فقال: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة) أخرجه البخاري وأبو داود. فعلى طالب العلم أن يعمل على فهم أسرار العلم، ويحترم معلمه، ويحرص على أن ينفع الناس بما تعلم. ومن آداب طلب العلم:

الحرص على طلب العلم احترام المعلِّم عدم مقاطعة المعلم أثناء الشرح الحرص على الفهم الجيد عدم التحرج من السؤال الحرص على تقوى الله الحرص على أن ينفع الناس بما تعلم الحرص على طلب العلم النافع

الحرص على طلب العلم:


المسلم يحرص دائمًا مهما بلغ من بلغ من العلم، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نطلب العلم دائمًا، قال تعالى: ( وقل رب زدني علمًا) سورة طه: 114.

• احترام المعلِّم:



يجب على المسلم أن يحترم معلمه ويوقره.

• عدم مقاطعة المعلم أثناء الشرح:



فإذا سئل المعلم أثناء الشرح فعليه أن يتم حديثه ثم يجيب السائل.

الحرص على الفهم الجيد:



يجب على المتعلم الحرص على أن يفهم ما يتلقاه من العلم جيدًا ، فإذا صعب عليه شيء فعليه أن يسأل المعلم، ويطلب منه شرح الصعب مرة أخرى.

• عدم التحرج من السؤال:



يجب ألا يمنع الحياء المتعلم من طلب العلم وسؤال معلمه ، فإن لم يستطع أن يغالب حياءه فعليه أن يطلب من غيره أن يسأل نيابة عنه.


• الحرص على تقوى الله:


فالعلم فضل ورزق من الله يهبه لمن يشاء من عباده، خاصة الأتقياء، قال تعالى: ( واتقوا الله ويعلمكم الله) سورة البقرة: 282.].

الحرص على أن ينفع الناس بما تعلم:



يجب على من تعلم علمًا أن ينفع به من لا يعلمه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (… ليبلِّغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلِّغ من هو أوعى له منه) أخرجه البخاري.


• الحرص على طلب العلم النافع:



كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: ( اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع ، ودعاء لا يُسمع) رواه أحمد وابن حبان.


أخلاق إسلامية :


كيف أكون صادقًا؟ • أن أؤمن بأن الله لا يحب الإنسان الكذاب.

• أن أعلم يقيناً أن المسلم لا يكون كذاباً كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم.

• أن أعوِّد لساني قول الصدق؛ لأن اللسان معتاد لما عودته.

• أن أدرك وأؤمن بأن الصدق فيه النجاة وأن الكذب فيه الهلاك.

• أن أتيقن بأن أقرب الطرق إلى القلوب هو قول الصدق.


الكذب ضد الصدق



الكذب أن يقول الإنسان كلاماً ليس حقيقياً ويخالف الواقع والكذاب منافق كما قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان”.

كيف أتجنب الكذب؟

• أن أتعود على قول الحق ولا أتعود على الكذب.

• أن أؤمن بأن الإنسان المؤمن لا يكون كذاباً.

• أن أبتعد عن أصدقاء السوء الذين يكذبون .

• أن أؤمن بأن جزاء الكذاب عذاب النار.

• أن أؤمن بأن في الكذب الهلاك وفي الصدق النجاة.


بر الوالدين



ما البِر؟

البر هو الإحسان إلى الوالدين، وهو فرض على كل مسلم، قال الله تعالى:

(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا) [الإسراء:23]. والبر من أحب الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الصلاة على وقتها) فقال السائل: ثم أي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (ثم بر الوالدين) قال: ثم أي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الجهاد في سبيل الله). متفق عليه ورضا الوالدين من رضا الله، قال صلى الله عليه وسلم: ( من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله). رواه البخاري.


كيف أكون بارًّا؟

* أطيع والديَّ فيما ليس فيه معصية لله.

* ألتمس رضاهما بشتى الطرق.

* أخفض صوتي في حضورهما.

* لا أسيئ لوالدي بالقول أو الفعل؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والده) فقيل: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والده؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( يسب أبا الرجل فيسب أباه،? ويسب أمه فيسب أمه) متفق عليه.

* أرعاهما إذا كبرا في السن.

* أدعو لهما في حياتهما أو مماتهما.

* أصل رحمهما؛ فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يارسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم. الصلاة عليهما (أي الدعاء لهما) والاستغفار لهما،? وإنفاذ عهدهما من بعدهما،? وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما،? وإكرام صديقهما) رواه أبو داود.

العقوق ضد البر



عقوق الوالدين ضد البر، وهو عدم طاعتهما وفعل ما لا يرضيهما، أو إيذائهما بنظرة لاتليق أو كلمة ولو بقول كلمة: (أُف)، قال تعالى: (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمًا) سورة الإسراء: 23. وعقوق الوالدين من أكبر الذنوب، وقد جمعه النبي عليه الصلاة والسلام بين العقوق وبين الشرك بالله، فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين…) متفق عليه.


الصخرة العظيمة

جعل الله للأب والأم منزلة كبيرة، وفرض الله على الإنسان أن يحسن إلى والديه ويعمل على رضاهما؛ فقال سبحانه: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً }[ الإسراء:23]. وقد قص علينا النبي – صلى الله عليه وسلم – قصة من أجمل قصص البر بالوالدين، إذ كان هناك راعٍ طيب صالح، يبر أباه وأمه ويحبهما حبًا كبيرًا . وفي يوم من الأيام خرج هذا الراعي في سفر وكان معه رجلان ، وبينما كان الرجال الثلاثة يمشون أمطرت السماء مطراً غزيراً ، واشتد الرياح عليهم ، فذهبوا إلى غار قريب ودخلوه حتى يتقوا المطر والرياح ، وفجأة انحدرت صخرة من أعلى الجبل ، فأغلقت عليهم الغار، فتحير الرجال الثلاثة وأدركوا أنهم سيهلكون. فقال أحدهم : لن ينجيكم من هذا المأزق وهذا الخطر إلا الدعاء بصالح الأعمال. فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ماهم فيه. فكان من دعاء الراعي الصالح قوله: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحداً من أولادي قبلهما، فظللت واقفاً- وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والديَّ وشربا من اللبن، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة ، وخرج الثلاثة من الغار. [البخاري ومسلم]


ديننا

ديني هو الإسلام، وهو الدين الذي ارتضاه الله لي ولكل المسلمين، وأرسل به الأنبياء؛ ليدعوا الناس جميعاً إليه، قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام}[آل عمران:19] وأركان الإسلام خمسة: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان” [مسلم].

الطهارة الطهارة والنظافة عنوان للمسلم وسمة حضارية يتميز بها عن غيره، وديننا الإسلام يأمرنا بالطهارة، – ولا يتقبل الله عز وجل – الصلاة من المسلم إلا إذا كان طاهرًا ، فهو يتطهر لكي يصلي خمس مرات في اليوم .. وقد علمنا النبي – صلى الله عليه وسلم – كيف نتطهر ونتوضأ للصلاة.

ففي يوم من الأيام، طلب عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ماء ليتوضأ، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض، واستنشق واستنـثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل كل رجل ثلاثًا، ثم قال: رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – يتوضأ نحو وضوئي هذا. [البخاري]. وكان النبي –صلى الله عليه وسلم – يبدأ باليمين؛ قالت السيدة عائشة – رضي الله عنها -: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله. [البخاري].

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s